أرسطو

70

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

العموم ، لأن التناسب مساواة النسب وهو يتركب من أربعة حدود على الأقل . « 8 » - بديا من البيّن أن التناسب المنقطع مكوّن من أربعة حدود وما الأمر في التناسب المتصل بأقل وضوحا . فان هذا الأخير يتخذ أحد الحدود كما لو كان هو وحده مكوّنا حدّين ويكرره مرتين . فيقول مثلا نسبة ا إلى ب كنسبة ب إلى ح . حينئذ ب هو مكرر مرتين بحيث إنه بتكرار ب هذا تكون حدود النسبة في عدد الأربعة أيضا . « 9 » - كذلك العادل يتركب من أربعة حدود على الأقل والنسبة هي واحدة بعينها لأن التقسيم واحد بالضبط بالنسبة للأشخاص وبالنسبة للأشياء ، وعلى هذا حينئذ كما يكون الحدّ ا هو إلى ب فالحدّ ح يكون إلى ء وبالتبادل كما يكون ا هو ح يكون ب هو ء وبالتبع أيضا مجموع اثنين من الحدود هو مناسب لمجموع الحدّين الآخرين وهو يحصّل من جهة ومن أخرى بجمع الحدّين اللذين فصلا عما يليهما . فإذا رتبت الحدود بينها تبعا لهذه القاعدة فحاصل الجمع يبقى عادلا تماما ، وعلى هذا حينئذ الجمع بين ا وح وبين ب وء هو نموذج العدل التوزيعى . وعادل هذا النوع هو وسط بين أطراف لا تكون بدونه في تناسب بعد . لأن التناسب هو وسط والعدل هو دائما

--> ( 8 ) - التناسب المنقطع - أو المركب من أربعة حدود مختلفة . في التناسب المتصل لا يوجد الا ثلاثة لأن حدّ الوسط مكرر مرتين أوّلا كنتيجة ثم كمقدّمة . يمكن أن يرى أن أرسطو يتزيد كثيرا في هذه التفاصيل التي ليست إلا استطرادا . ( 9 ) - والنسبة هي واحدة بعينها - من طرف ومن آخر بين الحدّين الأوّلين وبين الحدّين الأخيرين . - وبالتبادل - هذا هو احدى تبديلات المحال الجائزة في كل تناسب . - وبالتبع أيضا - خاصة أخرى للتناسب بالزيادة في الكم : مجموع الطرفين هو مساو لمجموع الوسطين . - هو نموذج العدل التوزيعى - الدورة طويلة للوصول إلى هذه النتيجة .